آخر الزمان، وبهذا الحديث أختم هذا الكلام، الذي أرجو الله ﷿ أن ينفع به سامعيه، قال ﵊: «صنفان من الناس لم أرهما بعد، رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البُخْت، العنوهن فإنهن ملعونات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا»، هكذا الحديث في حديث آخر قال ﵇: «من قتل معاهداً في كنهه، لم يرح رائحة الجنة، وإن ريحها لتوجد من مسيرة مائة عام»، ريح الجنة توجد من مسيرة مائة عام، فهذه النسوة المتبرجات الكاسيات العاريات، يقول الرسول ﷺ فيهن: «العنوهن فإنهن ملعونات، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة مائة عام» في الحديث الثاني، وبهذا القدر كفاية، والحمد لله رب العالمين ..
(الهدى والنور / ٦٩٧/ ٤٠: ١١: ٠٠)
(الهدى والنور / ٦٩٧/ ١٧: ١٨: ٠٠)
حكم اتخاذ مصلى خاص للنساء مفصول عن مصلى الرجال
الشيخ: وهنا ينبغي أن يلاحظ الشيء وهو: أي تنظيم يقوم به طائفة من المسلمين، ينبغي أن ينحى فيه منحى ما كان عليه الرسول ﵇؛ لأنه هو القدوة، ليس فقط في الغايات والمقاصد، بل وأيضاً في السبل والوسائل الموصلة لتلك الغايات والمقاصد، وأنتم تعلمون جميعاً معنا بأن النبي ﷺ الذي حض النساء على أن يقمن الصلوات الخمس في بيوتهن في أحاديث كثيرة، ومنها قوله ﷺ: «وبيوتهن خير لهن».
ومع ذلك فإنه لم يمنعهن من أن يحضرن المساجد، بل قد كانت النسوة في عهد النبي ﷺ يحرصن على الحضور في المسجد؛ لما كان للمسجد يومئذٍ من قيمة ثقافية، فضلاً عن قيمة تَعَبُّدية محضة، فكانت النساء يحضرن المساجد، ليس لأن الأفضل لهن أن يصلين في المسجد، وإلا فالرسول قد ذكر لهن ما ذكرته آنفاً من قوله عليه