«تنبيه»: هذه الأحاديث وما في معناها مما سيأتي في الكتاب تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة (لأن) سبب ورودها إنما هو في الصور غير المجسمة، كما يدل عليه امتناع جبريل ﵇ من دخول البيت وفيه القرام الذي عليه الصورة.
وعلى ذلك تدل الأحاديث الأخرى.
(غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام) (ص ٧٦ - ٧٧)
أحاديث تحريم التصوير تشمل الصور المجسمة وغير المجسمة، وتشمل ما يقدس وما لا يقدس
قال ﵇: «إن من أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يصورون هذه الصور». وفي رواية: «الذين يضاهون بخلق الله». متفق عليه.
أخرجه البخاري «٤/ ١٣٧ - ١٣٨» ومسلم والنسائي «٦/ ١٥٨ - ١٥٩» والنسائي «٢/ ٣٠١» وأحمد أيضاً «٦/ ٣٦، ٨٥، ٨٦، ١٩٩» من طرق عن الزهري عن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق عن عائشة ﵂ قالت: «دخل علي النبي ﷺ وفي البيت قرام فيه صور، فتلون وجهه، ثم تناول الستر فهتكه، وقالت: قال النبي ﷺ: « .... » فذكره باللفظ الأول، وهو للبخاري، ولفظ مسلم وأحمد: «الذين يشبهون بخلق الله».
وتابعه عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه به ولفظه: «دخل علي رسول الله ﷺ، وقد سترت سهوة لي بقرام فيها تماثيل، فلما رآه هتكه، وتلون وجهه، وقال: «يا عائشة، أشد الناس عذاباً يوم عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله» قالت عائشة: فقطعناه فجعلنا منه وسادة».
أخرجه البخاري أيضاً «٤/ ١٠٤ - ١٠٥» ومسلم «٦/ ١٥٩» والسياق له، وكذا النسائي «٢/ ١٠٣» وأحمد «٦/ ٨٣، ٢١٩» مختصراً.