يجد فيها ما لا يسعه تغييره من المنكرات، فهو يؤجر لأن بناءه كان على قدر ما يسمح به الشرع، لقد جاء في صحيح مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله سلم أنه قال: «فراش لك وفراش لزوجك وفراش لضيفك والرابع للشيطان» ففي هذا تنصيص أن المسلم لا يجوز له أن يتوسع في البنيان وفي الثياب واللباس بأكثر مما هو بحاجة إليه فإنه يقع في الإسراف الذي يأمر به الشيطان وينهى عنه الرحمن ﵎, فالحديث الذي ينص على أن المسلم يؤجر في كل شيء إلا في البنيان لأنه يغلب على الباني أن يبني ما لا يستفيد منه إلا الأُبَّهة والفخفخة، وهذا بلا شك من عمل الشيطان لا يرضاه الله ﵎.
(فتاوى جدة-موقع أهل الحديث والأثر- ١٦)