جواز الصلاة بعد العصر
عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر، فقال له: اجلس، فإنما هلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل. فقال رسول الله ﷺ: «أحسن ابن الخطاب».
[قال الإمام]: في الحديث فائدة هامة، وهي جواز الصلاة بعد العصر، لأنه لو كان غير جائز، لأنكر ذلك على الرجل أيضا كما هو ظاهر، وهو مطابق لما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان يصلي بعد العصر ركعتين، ويدل على أن ذلك ليس من خصوصياته ﷺ، وما صح عنه ﷺ أنه قال: «لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس» محمول على ما إذا كانت الشمس مصفرة، لأحاديث صحت مقيدة بذلك. وقد سبق تخريج بعضها مع الكلام عليها من الناحية الفقهية تحت الحديث «٢٠٠ و ٣١٤».
السلسلة الصحيحة «٦/ ١/ ١٠٥»
جواز التطوع بعد العصر
عن عبد الله بن رباح عن رجل من أصحاب النبي ﷺ: أن رسول الله ﷺ صلى العصر فقام رجل يصلي [بعدها] فرآه عمر [فأخذ بردائه أو بثوبه] فقال له اجلس فإنما أهلك أهل الكتاب أنه لم يكن لصلاتهم فصل فقال رسول الله ﷺ: «أحسنَ «وفي رواية: صدق» ابنُ الخطابِ».
[ذكر الإمام من فوائد الحديث]:
جواز التطوع بعد صلاة العصر؛ لإقرار النبي ﷺ ثم عمر الرجل على الصلاة بعدها مع أنه أنكر عليه ترك الفصل وصوّبه النبي ﷺ على ذلك، فدل ذلك على جواز الصلاة بعد العصر دون الوصل، وقد جاء ما يدل على الجواز من فعله ﷺ من حديث عائشة ﵂: أن النبي ﷺ كان لا يدع