الشيخ: قد وقد، هذا يختلف باختلاف نسبة التعاطي وصدق المتعاطي ونحو ذلك، كقوله ﵇ «ماء زمزم لما شرب له».
(الهدى والنور / ٣٩٨/ ٢٤: ٢٩: ٠٠)
إضرار الدوالي بالناقة
قال رسول الله ﷺ]: «يا علي أصب من هذا فهو أنفع لك». رواه أبو داود «٣٨٥٦» والترمذي «٢/ ٢، ٣» وابن ماجه «٢٤٤٢» وأحمد «٦/ ٣٦٤»
والخطيب في «الفقيه والمتفقه» «٢٢٥/ ٢» من طريق فليح ابن سليمان عن أيوب بن عبد الرحمن بن صعصعة الأنصاري عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أم المنذر بنت قيس الأنصارية قالت: «دخل علي رسول الله ﷺ ومعه علي ﵇، وعلي ناقه ولنا دوالي معلقة، فقام رسول الله ﷺ يأكل منها، وقام علي ليأكل، فطفق رسول الله ﷺ يقول لعلي: مه إنك ناقه، حتى كف علي ﵇، قالت: وصنعت شعيرا وسلقا، فجئت به، فقال رسول الله ﷺ: فذكره».
[قال الإمام]: قوله: «ناقه»: أي حديث عهد بالإفاقة من المرض.
«دوالي» جمع دالية، وهي العذق من التمر يعلق حتى إذا أرطب أكل.
قال ابن القيم ﵀ في «زاد المعاد» «٣/ ٩٧» بعد أن ساق الحديث: «واعلم أن في منع النبي ﷺ لعلي من الأكل من الدوالي وهو ناقه أحسن التدبير، فإن الدوالي أقناء من الرطب تعلق في البيت للأكل بمنزلة عناقيد العنب، والفاكهة تضر بالناقه من المرض لسرعة استحالتها وضعف الطبيعة عن دفعها، فإنها بعد لم تتمكن قوتها، وهي مشغولة بدفع آثار العلة وإزالتها من البدن، وفي الرطب خاصة نوع ثقل على المعدة، فتشتغل بمعالجته وإصلاحه عما هي بصدده من إزالة بقية المرض وآثاره، فإما أن تقف تلك البقية، وإما أن تتزايد. فلما وضع بين يديه السلق والشعير أمره أن يصيب منه، فإنه من أنفع الأغذية للناقه، ولاسيما إذا طبخ بأصول