رجاله على شرط البخاري على ضعف في حفظ شريك بن عبد الله، وهو ابن أبي نمر. وقد تابعه حسين بن عبد الله عن عكرمة به. أخرجه البيهقي «١٠/ ٣٤٦» من طريق وكيع عن شريك «هو ابن عبد الله القاضي» عنه. وقال: «حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن العباس الهاشمي، ضعفه أكثر أصحاب الحديث».
وفي رواية أخرى له عنه به بلفظ: «أعتق أم إبراهيم ولدها». وهو مخرج في «الإرواء» «١٧٩٩».
وقال البيهقي بعد أن روى ما تقدم عن عمر من النهي: «يشبه أن يكون عمر ﵁ بلغه عن النبي ﷺ أنه حكم بعتقهن بموت ساداتهن نصا، فاجتمع هو وغيره على تحريم بيعهن، ويشبه أن يكون هو وغيره استدل ببعض ما بلغنا وروينا عن النبي ﷺ ما يدل على عتقهن، فاجتمع هو وغيره على تحريم بيعهن، فالأولى بنا متابعتهم فيما اجتمعوا عليه قبل الاختلاف مع الاستدلال بالسنة».
قلت: وهذا هو الذي تطمئن إليه النفس وينشرح له الصدر ومجموع ذلك كله يشهد لصحة حديث الترجمة. والله أعلم.
السلسلة الصحيحة (٥/ ٥٤٠ - ٥٤٥).
هل ثبت حديث في جواز بيع أمهات الأولاد
مداخلة: هل ثبت حديث في جواز بيع أمهات الأولاد، الإماء يعني؟
الشيخ: نعم. كانوا في عهد الرسول ﵇ يقع هذا البيع أمهات الأولاد، ولكن هناك توجيه في بعض الأحاديث القولية منه ﵊: ألا يفرق السيد بين الولد وأمه. ولذلك فعمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه تبنى هذا التوجيه النبوي الكريم ومنع بيع أمهات الأولاد.
ونحن نقول: هنا أمران اثنان كما يعبر عنه الفقهاء: هنا فتوى وهنا تقوى، الفتوى: ما دام هذا الأمر كان يقع في عهد الرسول ﵇ وما ينكره فهو