الشعر هنا، ولو كان الله ﷿ خلق رجلاً بشعر كثيف فهذا يجب أن نلاحظ هذه الفائدة، فإن أكثر الناس لا يعلمون مع الأسف.
الفائدة: أن نتذكر أننا مهما رأينا من تفاوت ظاهر في وجوه الناس في خلق الناس ما نتذكر إلا قول الله ﵎: ﴿مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ﴾ [الملك: ٣].
لا يعني هذا التفاوت الذي يتبادر إلى ذهن البعض، أنه هذا أسمر، وهذا أبيض وهذا أشقر ذاك أسود، هذا طويل وهذا قصير، وذاك ما بينهما هذا التفاوت ملموس، لكن يعني: ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت يخل بالحكمة الإلهية، ولذلك فلا يجوز لمن خُلِق كوسج يعني: أطلس يعني لا.
مداخلة: أمرد.
الشيخ: أطلس أمرد، هذا هو الكوسج يعني: كالمرأة لا ينبت له شعر، هذا لا يجوز له أن يغير من خلق الله بأن يتخذ لحية على طريقة لوردات الإنجليز مثل الباروكة يعني كيف الباروكة الآن كل يوم المرأة تتزين بنوع من الشعر، لا يعجبها خلق الله قد يكون شعرها أسود فاحم، لا يعجبها أو يعجبها في بعض الأوقات فتظهر بخلق الله في بعض الأوقات الأخرى تتخذ الباروكة شعر ذهبي عم يبرق برق، إلى آخره، هذا كله دليل على عدم الرضا بقضاء الله ﷿ في خلق الله، لذلك جاء الوعيد الشديد فيمن يغير خلق الله لماذا؟ العلماء يقولون: لسان الحال يا إخواننا لسان الحال أنطق من لسان المقال، أنا لا أستطيع أن أفهم أن إنساناً عاقلاً وليس فقط عاقلاً، بل ومسلماً يؤمن بأن الله ﷿ حكيم عليم، لما خلق زيداً ذكراً، وخلق زينب أنثى ما يقول هذا خلق طبيعية؛ لأن هذا مسلم يعتقد أن هذا خلق الله كما قال الله في القرآن: ﴿هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ﴾ [لقمان: ١١] لا شيء، ذبابة ما يستطيع من دون الله ﷿ من الآلهة المعبودة بِبُطْل، أن تخلق ذبابة.