الشيخ: إذا صلاها في المسجد جاز. أنا أقول: إن الرسول قال: «أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة» لكن إذا صلى السنن في المسجد جاز، فبعد هذا الكلام ما في كلام.
«الهدى والنور /٢٢٠/ ١٣: ١٩: ٠٠»
قضاء السنة الراتبة بعد العصر هل هو من خصوصيات النبي ﷺ -؟
مداخلة: فضيلة الشيخ حفظك الله يقول السائل: هل قضاء السنة الراتبة بعد العصر هل هو خاص بالنبي ﵊ أم هو عام؟ أرجو التوضيح وجزاك الله خير.
الشيخ: الجواب: قضاء السنة في وقت الكراهة ليس خاصًا بالنبي ﷺ وإنما هو حكم يشمل أفراد الأمة جميعهم؛ لأنه قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال: «من نسي صلاة أو نام عنها فليصلها حين يذكرها لا كفارة لها إلا ذلك» من نسي صلاة: الصلاة هنا تشمل الفريضة والنافلة؛ لأنه لم يقل ﵇: من نسي الصلاة بالتعريف لأنه لو قال ذلك لتبادر للذهن أنه يعني: الصلاة المفروضة وإنما قال: «من نسي صلاة».
وتأكد هذا المعنى العام الشامل بحديث آخر يرويه الترمذي من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «من نسي صلاة الوتر أو نام عنها فليصلها حين يذكرها» ومعلوم أن صلاة الوتر ليس فريضة ولا واجبة عند من لا يفرق بين الفريضة والجواز، أما الحنيفة فقد ذهبوا إلى القول بوجوب صلاة الوتر فلا دليل لهم ينهض بإثبات قولهم وليس الآن مجال تفصيل الكلام في ذلك، وإنما الشاهد: أن النبي ﷺ قد ألحق بالوتر وأدخله في عموم الحديث الأول: «من نسي صلاة» والراجح أن الوتر سنة مؤكدة هي وركعتي الفجر آكد السنن بدليل: أن النبي ﷺ كان لا يدعهما حضرًا ولا سفرًا.