أن يحيا بقدر ما يستطيع على ما كان عليه رسول الله ﷺ، هذا يعيش اسمه أنه مسلم.
أما المسلم الحق فهو الذي يحاول دائماً وأبداً، أن يفعل كما فعل رسول الله ﷺ، طبعاً أنا أعني أن يفعل فيما يتعلق بدائرة العبادات.
أما دائرة العادات هذه للمسلم فيها منتهى الخيرة، يتصرف في العادات كما يشاء بشرط واحد أن لا يخالف نصاً من أقواله ﵇ تدل على أن هذا الأمر أمراً تعبدياً وليس أمراً عادياً، هذه النقطة يجب الفصل بينها وبين تلك، أي قدوتنا ﵇ في أمور الدين وليس في أمور الدنيا.
ولذلك يخطئ أشد الخطأ بعض الجهلة الذين لا يفرقون بين سنة العادة وبين سنة العبادة، سنة العبادة لا تقبل الزيادة، وهنا يقول الرسول ﵇: «كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار» سنة العادة تقبل الزيادة وتقبل النقص وتقبل كل شيء؛ لأنه عادي.
أضرب لكم مثلاً واحداً من سنن عادة الرسول ﵇، دخل مكة وله أربع غدائر، ما تقولون أنتم ظفائر؟
مداخلة: ظفائر.
الشيخ: ظفائر غدائر، دخل مكة فاتحاً لمكة يوم نصره الله على أهل مكة، وله أربع غدائر، هذه سنة العرب إلى اليوم، توجد هذه السنة في بعض الشباب من البدو، أنا رأيتهم بعيني في الصحراء، إلى اليوم موجودة هذه العادة، أنت حر فيها، إن رأيتها مناسبة لك فعلت، وإن ما رأيت تركت، ولا تخالف في ذلك سنة الرسول ﷺ، لماذا؟ لأنه هذه سنة عادة، وليست سنة عبادة.
هذا التفريق من تمام الفهم والفقه في الدين، حيث يجهله كثير من المبتلين بالتعالم، وهم ليسوا علماء، مبتلين بدعوة العلم وليسوا بعلماء، كان عندنا رجل شيخ