خُلقي، والمرأة كذلك تقف أمام المرآة فتجد نفسها تخالف الرجل، خديها وجهها أملس، بتقول: ربي كما حسّنت خَلقي فحسّن خُلقي.
إذاً: كل واحد من الجنسين له طابعه الذي خلقه الله عليه رغم أنفِه، لا فرق بين كون الرجل ذكر وكون المرأة أنثى أنه ليست له إرادة في ذلك، هكذا ربنا ﷿ قدّر منذُ الأزل.
كذلك من تمام تقدير الله ﷿ بالنسبة للرجال أن جعلهم ذوي لحى، والعكس بالعكس للنساء، ولذلك ما بيجوز للمسلم يتقصّد معاكسة إرادة الله ﷿، ولو شاء الله لفرض على المخالفين جميعاً يبس أيديهم، أول ما يأخذ الشفرة، بيوقف وبيقعد، لكن لا، ما فرض ذلك على الناس، لأنه ما بيجي امتحان إلا هكذا، وقد وقع في عهد الرسول ﵇ أن رجلاً رآه الرسول يأكل بالشمال، قال له: «كل باليمين»، قال: لا أستطيع، قال: «لا استطعت» فجمدت يده، يبست بالمَرَّة، فلو شاء الله لعامل العصاة بمثل هذه المعاملة، لكن لا، الأمر كما قال تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [٢: الملك]، فها اللي بيربي، بيربي بإرادته وإختياره، ها اللّي بيحلق كذلك، ها اللّي بيربي له أجر، وها اللّي بيحلق عليه وزر، فلذلك قال ﵇: «حفوا الشارب وأعفوا اللحى، وخالفوا اليهود والنصارى» المخالفة، هاه!
أحد الأخوات: ما معنى حفوا؟
الألباني: حفوا حفوا، يعني طرف الشفاة.
أحد الأخوات: لأنه فيه ناس بِدّه يعطيه بموس كلّه.
الألباني: إيه هذا غلط، هذا غلو يعني، حفوا الشارب، حتى ما ينزل الشارب على الفم، «وأعفوا اللحى وخالفوا اليهود والنصارى».
اليهود والنصارى كأمّة بيحلقوا، [لكن قد يقول] الإنسان: هاي النصارى في أوروبا، كثير من الشباب عم بيرخوا اللحى، نقول: نعم، لكن هذا كفرد كنقطة