التشبه، وأن ذلك لا يجوز. والسنة التي جرى عليها السلف من الصحابة وغيرهم إعفاؤها إلا ما زاد على القبضة؛ فتقص الزيادة. وقد فصلت هذا في غير ما موضع تفصيلا.
السلسلة الضعيفة (٥/ ١٢٥).
حكم وصل الشارب باللحية
مداخلة: شيخ! وصل الشارب في اللحية؟
الشيخ: وصل الشارب في اللحية، يعني: عدم حلقه .. عدم قصه ..
مداخلة: نعم.
الشيخ: لا نقول من السنة لكن ثبت عن عمر أنه كان له سبالين، وكان إذا غضب فتلهما، وقد جاء في الحديث الصحيح، قوله ﷺ: «من لم يأخذ من شاربه فليس منا» لم نقل: من لم يأخذ شاربه وإنما من شاربه فليس منا، وقد ثبت عن النبي ﷺ فعلًا أن رجلًا جاء إليه ﷺ وقد وفى شاربه، أي: طال على شفته، فأمر ﵊ بأن يؤتى له بسواك وبمقراض فوضع السواك تحت ما طال من الشارب وقرضه، فهذا بيان فعلي منه لقوله ﵇: «من لم يأخذ من شاربه».
مداخلة: [هل يخرج] من أمة محمد .. ؟ !
الشيخ: لا ما يخرج من الإسلام إنما يخرج من هديه ﵊ إلا إذا استحل مخالفة النبي ﷺ بما خالف فيه، فحينذاك بسبب استحلاله مخالفة النبي ﷺ يخرج من الإسلام، أما مخالفته لما كان عليه الرسول ﵇ عملًا فذلك لا يوجب الخروج من الإسلام، بدليل أن علماء المسلمين اتفقوا أن قوله ﵇: «من غشنا فليس منا» أو: «من غشنا فليس مني» لا يخرج من الإسلام وإنما ليس على هديه وكمال سنته ﷺ.
(فتاوى رابغ (٦) /٠٠: ٢٧: ٣٥)