مداخلة: يعني في الروايات في غير الحج والعمرة؟
الشيخ: إي نعم، هذه واحدة، ثاني واحدة في الروايات الأخرى، بعض الصحابة أنهم كان يأخذون من لحيتهم في الموسم، خاصة في الموسم، ثالثاً: وأخيراً: لا يظهر لوقوع هذا الأخذ، يعني: لو فرضنا أن ابن عمر ما جاءت عنه رواية أخرى، ما يظهر لكون الأخذ كان في الحج أنه من خصوصيات الحج، يعني: أنا شخصياً من عادتي أني بَوفِّر شعري لحتى أحلقه في الحج, شايف؟ ! لكن هذا لا يعني: أنه أنا ما بيجوز آخذ من شعري في غير موسم الحج، والعكس لا يعني أنه لا يجوز توفير شعر الرأس لما بعد الحج، وهكذا، هذا أمر واقعي، وليس هناك في الشرع ما يدل على خصوصية الحج بهذا، بل العكس هو الأقرب، ما هو العكس؟ [أنه فيه إطلاق أمر بالإعفاء] «واعفوا اللحى»، فما هو الذي خصص الحج، بجواز مخالفة الأمر العام، بل العكس هو الصواب.
نرى أن ابن عمر ﵁ الذي هو روى هذا الحديث، سمعه من النبي ﷺ، كان في الوقت نفسه يرى الرسول ﷺ يأخذ من لحيته، وكلنا يعلم مبالغة ابن عمر في اتباع الرسول ﵇، إلى درجة يراها جماهير العلماء مبالغة غير مشروعة، فلو كان ابن عمر لا يرى الرسول يأخذ من لحيته، ما خالفه وهو أشد الناس حرصاً على اتباعه.
مداخلة: نعم، يعني: ثبت أن الرسول ﵊ أخذ من لحيته، أو هذا يعني: من فعل ابن عمر؟
الشيخ: لو كان ثبت كنت سوف أقول لك: سهل الأمر، نحن بنحاول إثبات أن الرسول كان يأخذ من طريق استنباط من فعل ابن عمر، مع روايته الحديث.
(الهدى والنور / ٢٤/ ٩.: ٢٣: .. )