Lewati ke konten

جامع تراث العلامة الألباني في الفقه · ناصر الدين الألباني

Juz 17, hlm. 160

  1. كتاب اللحية وأحكامها
  2. أخذ ما زاد على القبضة من اللحية

أخذ ما زاد على القبضة من اللحية

الشيخ: ومن الثابت أيضًا أنه أمر أمرًا مطلقًا بإعفاء اللحية، فقال ﵊: «حفوا الشارب وأعفوا اللحى وخالفوا اليهود والنصارى» فاختلف العلماء فيما يتعلق باللحية هل تطلق وتترك على سجيتها وطبيعتها، أم يجوز أخذ شيء منها؟ فالذي نعلمه من أقوال العلماء أن كثيرين منهم إن لم نقل الجمهور يقولون بجواز أخذ ما دون وما تحت القبضة، وآخرون من أهل الحديث يتمسكون بعموم قوله ﵇ في الحديث السابق: «وأعفوا اللحى» الإعفاء هنا مطلق.

أما أنا شخصيًا فأرى خلاف هذا الرأي، وأنا مع العلماء الكثيرين الذين ذهبوا إلى جواز الأخذ ما طال من اللحية تحت القبضة، وحجتي في هذا ..

مداخلة: من أين جاءت القبضة؟

الشيخ: وحجتي في هذا - ولا توصي حريص كما يقولون عندنا - حجتي في هذا أن عبد الله بن عمر بن الخطاب ﵁ هو من رواة الحديث السابق الآمر بإعفاء اللحية، ومع ذلك فقد ثبت عنه في غير ما رواية أنه كان يأخذ ما دون القبضة، سواء ذلك في الحج أو في غيره، كما أنه ثبت في تفسير ابن جرير الطبري عن أبي هريرة وعن ابن عباس وغيرهم من السلف أنهم كانوا يأخذون ما دون القبضة، فمأخذنا هو هذا.

ولا بد من أن نلفت النظر إلى قاعدة فقهية أصولية وهي التي تقول: إن الراوي أدرى بمرويه من غيره، بمعنى: إذا كان راوي الحديث عن النبي ﷺ هو الصحابي، هو سمع الرسول ﵇ أو رآه لا شك أن هذا الراوي هو أدرى بالحديث ممن جاء بعده ممن لم يسمع قوله ﵇ مباشرة أو لم ير فعله، من هنا جاءت القاعدة السابقة: الراوي أدرى بمرويه من غيره، وهذا دليله: «الشاهد يرى ما لا يرى الغائب».

(أسئلة وفتاوى الإمارات - ٩/ ٠٠: ٠٠: ٣٧)

Rujukan halaman ini: جامع تراث العلامة الألباني في الفقه، ج 17، ص 160 (Shamela #145204, hlm. urut 7705)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.