تابعي وهذا النخعي مشهور، كانوا يأخذون، يعني: الصحابة ولم يرد عن غير هؤلاء ما يخالف ما ذهبوا إليه، في مثل هذا يقول ابن قدامة المقدسي في كتابه المغني: فثبت أنه لا خلاف فهو إجماع لا يعرف له مخالف، هذا يقول أحياناً ﵀ في الصحابي الواحد: إذا قال قولاً أو فعل فعلاً ولم يعرف له مخالف فهو في منزلة الإجماع بمعنى: فهو حجة، فإذا لاحظنا هنا ما يأتي:
أولاً: ابن عمر هو راوي الحديث فهو أدرى بمرويه من غيره.
ثانياً: أن ابن عمر كان أحرص الصحابة إطلاقاً في اتباع الرسول ﵇ في أفعاله، حتى الأفعال التي يسميها بعض العلماء بأنها غير تعبدية وإنما هي أفعال عادية، فكان من عادة الرسول ﵇ أحياناً أن يفك أزرار قميصه، ففعل ابن عمر ذلك، فقيل له: لم؟ قال: رأيت رسول الله يفعل ذلك، ممكن الرسول كان في مثل هذا الجو الحار الآن في هذه الغرفة، فك زر أو زرين فهذه ليست قضية عبادة هذه قضية عادة، أو كان الجو العام في خارج البنيان كما هو الشأن في البلاد العربية خاصة في أيام الصيف حاراً فأراد ﵇ الاسترواح والترطب ففك بعض الأزار ليس بهذا علاقة بالعبادة، مع ذلك فابن عمر كان يتبع الرسول ﵇ حتى في هذه الأشياء، وله نماذج أخرى يذكرها الحافظ المنذري في أول كتابه: الترغيب في باب السنة، كتاب السنة، فإذا كان هذا شأن ابن عمر في الحرض على اتباع النبي ﷺ حتى في الأمور العادية كيف يخالف الرسول ﵇ .. كيف يتصور أن يخالفه في الأمر التعبدي وأمر صادر من قوله: «فاعفوا اللحى» هذا أبعد ما يكون لو كان ابن عمر وحده في هذا المجال، فكيف وقد ذكرنا أن معه أناس آخرون من الصحابة والتابعين؟ ! فيكون الأمر المذكور في الحديث ليس على إطلاقه فلا يصح أن نقول: بأن ابن عمر خالف حديث الرسول.
مداخلة: فضيلة الشيخ! علمتنا على الدقة في جميع المسائل، النظر هنا يقول في حديث ابن عمر كان رسول الله ﷺ يأخذ من لحيته وما نسبها إلى ابن عمر. نريد