معنى حديث أبي بن كعب الذي فيه: (أجعل لك صلاتي كلها)
مداخلة: في حديث أبي بن كعب أنه قال: «يا رسول الله إني أكثر الصلاة عليك، فكم أجعل لك من صلاتي» إلى أن قال: «أجعل لك صلاتي كلها» فقال: «إذاً تكفى همك ويغفر ذنبك» لو سمحت بدي توضيح الحديث الله يجزيك الخير؟
الشيخ: الحديث أخي المقصود فيه أن ذاك المسلم كأي مسلم آخر له وقت يعبد الله فيه يدعو الله فيه، يقرأ القرآن، يصلي على النبي ﵊، فلما سمع رسول الله ﷺ من ذاك الرجل أنه يجعل ذلك الوقت صلاة عليه أجابه بما سمعت، أو بما ذكرت.
مداخلة: ... يكفر ذنبك.
الشيخ: نعم.
مداخلة: هل هذا يجزئ عن الدعاء؟
الشيخ: الدعاء أخي كما أظن لا يخفى على مسلم قسمان: قسم واجب وقسم مستحب، فهذا لا يكفي ولا يغني عن الواجب، الواجب لا بد منه، لكن نحن قلنا إنه هذا الرجل عنده وقت يخصصه للتقرب إلى الله بما يستحب من الذكر والدعاء وتلاوة القرآن ونحو ذلك، لكن الحقيقة لا يغني شيء عن شيء، ولوفي في الأمور المستحبة، لكن إذا إنسان فيه عنده وقت معين وجعله صلاة على النبي ﷺ فله ذلك الفضل المذكور في الحديث، وهذا لا يعني أنه لا يجوز أو لا ينبغي أن يتلو القرآن، ولا ينبغي أن يدعو دعاءً حسب حاجاته ورغباته ونحو ذلك، وإنما يعني أنه إن خصص ذلك الوقت للصلاة على النبي ﷺ غفر الله له ذنبه، هذا هو المقصود من الحديث.
(الهدى والنور/٣٢٨/ ١٥: ١٦: ٠٠)