من أدعية ترقية المريض
عن عائشة مرفوعًا: «كان يعوذ بهذه الكلمات: «[اللهم رب الناس] أذهب الباس، واشف وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقما». فلما ثقل في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه [بها] وأقولها، فنزع يده من يدي، وقال: «اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى».
قالت: «فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه ﷺ».
[قال الإمام]: وفي الحديث مشروعية ترقية المريض بهذا الدعاء الشريف، وذلك من العمل بقوله ﷺ: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل». رواه مسلم، وقد مضى تخريجه برقم «٤٧٣» وقد ترجم له البخاري بقوله: «باب رقية النبي ﷺ»، وقال الحافظ في «الفتح» «١٠/ ٢٠٧»: «ويؤخذ من هذا الحديث أن الإضافة في الترجمة للفاعل، وقد ورد ما يدل على أنها للمفعول، وذلك فيما أخرجه مسلم [٧/ ١٣] عن أبي سعيد الخدري أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: يا محمد! اشتكيت؟ قال: نعم. قال: بسم الله أرقيك من كل شيء يؤذيك، من كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك».
السلسلة الصحيحة (٦/ ١/ ٦٤٣).
مشروعية الدعاء بكثرة المال والولد
عن أنس بن مالك: أن رسول الله ﷺ أتى أم حرام، فأتيناه بتمر وسمن فقال: «ردوا هذا في وعائه وهذا في سقائه فإني صائم». قال: ثم قام فصلى بنا ركعتين تطوعا، فأقام أم حرام وأم سليم خلفنا، وأقامني عن يمينه، - فيما يحسب ثابت - قال: فصلى بنا تطوعا على بساط، فلما قضى صلاته، قالت أم سليم: إن لي خويصة: خويدمك أنس، ادع الله له، فما ترك يومئذ خيرا من خير الدنيا والآخرة إلا دعا لي