وقد ورد ذلك عن جماعة من الصحابة منهم أسماء بنت أبى بكر, وأختها عائشة, وعمرو بن تغلب, وأبو حميد الساعدى, والمسور بن مخرمة, وابن عباس, وأبوسفيان وعن عائشة أيضا, وجابر, وقد أخرج البخاري الأحاديث الستة الأولى في مكان واحد وترجم لها بقوله: «باب من قال في الخطبة بعد الثناء: أما بعد».
أما حديث أسماء: فهو في كسوف الشمس, وفيه: «فخطب الناس فحمد الله بما هو أهله ثم قال: «أما بعد ... الحديث». وقد سقته بتمامه وخرجته في كتابى الخاص بصلاة الكسوف.».
وأما حديث عائشة: فهو في قصة صلاة التروايح في رمضان, وفيه: «فتشهد ثم قال: أما بعد, فإنه لم يخف على مكانكم, لكنى خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها».
وقد خرجته في رسالتى «صلاة التراويح» «ص ١٣».
وأما حديث عمرو بن تغلب فقال: «أتى رسول الله ﷺ بمال أو بشئ فقسمه, فأعطى رجالا وترك رجالا, فبلغه أن الذين ترك عتبوا, فحمد الله وأثنى عليه, ثم قال: أما بعد». الحديث.».
وأما حديث أبى حميد فقال: «قام رسول الله ﷺ عشية بعد الصلاة فتشهد وأثنى على الله بما هو أهله, ثم قال: أما بعد».
وأما حديث المسور بن مخرمة فقال: «قام رسول الله ﷺ ﷺ فسمعته حين تشهد يقول: أما بعد».
وأما حديث ابن عباس فقال: «صعد النبي ﷺ المنبر, وكان آخر مجلس جلسه متعطفا ملحفة على منكبه, قد عصب رأسه بعصابة دسمة, فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: أيها الناس إلى, فثابوا إليه, ثم قال: أما بعد» الحديث».
وأما حديث أبى سفيان فهو حديث طويل في تحدثه مع هرقل عن النبي ﷺ ودعوته وفيه قول هرقل: «لو كنت عنده لغسلت عن قدميه» , وفيه أن النبي ﷺ كتب إليه: «بسم الله