تاريخ تشريع الأذان
كانوا قبل ذلك [أي قبل تشريع الأذان] ينادي بعضهم بعضا إذا حان وقت الصلاة وذلك بإشارة من عمر ﵁ وأمره ﷺ بذلك.
قال عبد الله بن عمر ﵄: كان المسلمون حين قدموا المدينة يجتمعون فيتحينون الصلوات وليس ينادي بها أحد فتكلموا يوما في ذلك فقال بعضهم: اتخذوا ناقوسا مثل ناقوس النصارى وقال بعضهم: قرنا مثل قرن اليهود فقال عمر: أو لا تبعثون رجلا ينادي بالصلاة؟ قال رسول الله ﷺ: «يا بلال قم فناد بالصلاة». [صحيح].
قال في «المجموع» «٣/ ٧٦»: «هذا النداء دعاء إلى الصلاة غير الأذان، كان قبل شرعة الأذان».
وقال معاذ بن جبل ﵁: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال .. فإن النبي ﷺ قدم المدينة وهو يصلي سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس ثم إن الله أنزل عليه: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ... ﴾ الآية [البقرة / ١٤٤] قال: فوجهه الله إلى مكة قال: فهذا حول.
قال: وكانوا يجتمعون للصلاة ويؤذن بها بعضهم بعضاً حتى نقسوا أو كادوا ينقسون قال: ثم إن رجلا من الأنصار يقال له: عبد الله بن زيد أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم - ولو قلت: إني لم أكن نائما لصدقت - إني بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن أن لا إله إلا الله مثنى مثنى حتى فرغ من الأذان ثم أمهل ساعة قال: ثم قال مثل الذي قال غير أنه يزيد في ذلك: قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقال رسول الله ﷺ: «علمها بلالا فليؤذن بها» فكان بلال أول من أذن بها.
قال: وجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله قد طاف بي مثل الذي طاف به