حرمة الجلوس على الحرير
[روي عن النبي ﷺ أنه قال]: «جلس ﷺ على مرفقة حرير». لا أصل له. كما أشار لذلك الحافظ الزيلعي في «نصب الراية» «٤/ ٢٢٧»، وقد احتج به صاحب «الهداية» لمذهب الحنفية الذي يجيز للرجال الجلوس على الحرير! . قال الزيلعي: «يشكل على المذهب حديث حذيفة قال: نهانا رسول الله ﷺ أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه. أخرجه البخاري».
قلت: وهذا هو الحق أنه يحرم الجلوس على الحرير كما يحرم لبسه لحديث البخاري هذا، والأحاديث العامة في تحريم لبسه على الرجال كقوله ﵇: «لا تلبسوا الحرير فإنه من لبسه في الدنيا لم يلبسه في الآخرة» متفق عليه، فإنها تتناول بعمومها الجلوس عليه، لأن الجلوس لبس لغة وشرعا، كما قال أنس ﵁: «قمت إلى حصير لنا قد اسود من طول ما لبس».
فانظر كيف تصرف الأحاديث الموضوعة الناس عن الأحاديث الصحيحة. «فاعتبروا يا أولي الأبصار».
السلسلة الضعيفة (٢/ ٢٩).
حرمة لبس جلود السباع
عن خالد «هو ابن معدان» قال: «وفد المقدام بن معدي كرب على معاوية، فقال له: أنشدك بالله هل تعلم أن رسول الله «نهى عن لبوس جلود السباع والركوب عليها»؟ قال: نعم».
[ترجم له الإمام بقوله: من اللباس المحرم].
السلسلة الصحيحة (٣/ ٩)