الشيخ: وهذا من هذا القبيل فيشكل عليهم [يقولون] لا هنا ليس مقصود الإناث إنما الذكران، يأتي على هذا الفهم المنحرف قوله: وأما الفضة فالعبوا بها، فالعبوا بها كيف شئتم، هذا نص وهذا ما لا يقولون بإباحته للرجال، وثانياً: وهذا أيضاً واضح لكن قد يجادل البعض: من الذي يتسور؟ لا نقول من الذي يتحلق يتسور هم النساء، من الذي يطوق عنقه؟ هم النساء الشاهد لكن الحديث الذي أشرت إليه وعزمت على ذكره صريح جداً، وهو: أن النبي ﷺ رأى ذات يوم على امرأة فتخاً من الذهب، الفتخ: هو الخاتم الضخم.
«فضربها بعصية في يده ﵇، وقال لها: جمرة من نار، وانطلقت وانطلق الرسول ﵇، وسبحان الله لحكمه يريدها الله، هذه المرأة التي ضربها الرسول بعصية جاء اسمها في الحديث بنت هبيرة، انطلقت إلى فاطمة ﵂، وسرعان ما جاء الرسول دخل على فاطمة، ، فوجد في يدها سلسلة، طوقاً من ذهب، فقال ﵇: يا فاطمة! أيسرك أن يتحدث الناس فيقولوا: فاطمة بنت محمد في عنقها سلسلة من نار، وعذمها عذماً شديداً» أي: وبخها توبيخاً شديداً.
وخرج، فما كان منها ﵂ إلا أن أخذت هذه السلسلة وباعتها، واشترت بثمنها عبداً فأعتقته لله، فلما بلغ خبرها إلى النبي ﷺ قال: «الحمد الله الذي نجى فاطمة من النار».
هذا نص صريح، والحكمة التي أشرت إليها آنفاً، كأن ربنا قدر ترجع تلك المرأة إلى بنت الرسول ﷺ، لتفهم أن الحكم واحد، وأن هذا ليس خاص بك أنت؛ لأنك لست بنتي، هذه بنتي، ورأيت ما فعلت بها، فعذمها عذماً شديداً، وقال لها كما سمعتم: «أيتحدث الناس بأن فاطمة بنت محمد ﷺ في عنقها طوق من نار».
فإذاً: القواعد العلمية الأصولية من جهة ومعاملتهم لحديث الشرب من آنية الذهب من جهة أخرى، يوجب على كل العلماء أن يستثنوا الذهب المحلق من الإباحة العامة، فيقال الذهب مباح للنساء إلا ما كان محلقاً، وهو ثلاثة أشياء: الخاتم، والسوار، والطوق، لكن أكثر العلماء على خلاف هذا، أكثر العلماء يبيحون