المراد بسماع الأذان الموجب لشهود الجماعة
سؤال: قول النبي ﷺ: «من سمع النداء فلم يأته، فلا صلاة له إلا من عذر» أو كما قال رسول الله ﷺ فهل العبرة هنا بالسماع المباشر، أم بالعلم بدخول الوقت، وخاصة أن السماع في هذه الأيام قد يتعدى عِدَّة كيلو مترات بسبب وجود المكبرات وما شابه ذلك؟
الجواب: أولاً: كما تَنَبّه السائل، الأذان يُذَكِّر بدخول وقت الصلاة.
فإذا كان المسلم ذكر وقته وجب عليه الحضور، سواء سمع الأذان أو لم يسمع، وليس له أن يتعلل بأني لا أحضر صلاة الجماعة لأني لا أسمع الأذان، هذا تَعَلُّل لا قيمة له من الناحية الشرعية؛ لأن المقصود بالأذان الإعلام، فإذا حصل الإعلام بطريقة عصرية؛ رجل جاء إلى الذي في منشره في معمله في مصنعه في داره قال: حَيَّ على الصلاة قد أُذِّن، ما سقط عنه الإجابة؛ لأنه لم يسمع الأذان مباشرة فقد علم دخول الوقت.
العبرة بالعلم وليس بالوسيلة، وسيلة الأذان، فالأذان إعلام لكن بألفاظ شرعية معروفة مضبوطة مروية عن الرسول ﵇ في الأسانيد الصحيحة.
«الهدى والنور /٢/ ٢٩: ٢٥: .. »