حلت له شفاعتي يوم القيامة» وفي الحديث عبارة ذهبت عني: «فصلوا عليَّ، فمن صلى علي مرةً واحدة صلى الله عليه بها عشراً، ومن سأل لي الوسيلة حَلَّت له شفاعتي يوم القيامة».
أما بالنسبة للمؤذن -وبخاصة ما هو واقع اليوم- فلا شك في أن الصلاة على الرسول ﵇ بأنها بدعة لم يفعلها السلف الصالح، ولذلك يجب التفريق بين صلاة وصلاة، فالعلماء -مثلاً- يقولون: بأن النبي ﷺ إذا ذُكِرَ في مجلس وجب الصلاة عليه على الأقل مرةً واحدة، لكن الأفضل كلما ذكر الصلاة عليه، كما قال ﵇ في أحاديث كثيرة منها: «البخيل من ذكرت عنده ولم يُصَلِّ عليَّ» هذا بيان أن الصلاة قد تكون مرةً هكذا، وقد تكون مرةً هكذا.
ولذلك: فالمسلم يجب أن يكون بصيراً في دينه، ولا يخلط بين صلاة وصلاة، فأنا ذكرت لك آنفاً أن الذي يسمع الأذان فعليه أن يصلي على النبي ﷺ إما وجوباً كما هو ظاهر الحديث وإما استحباباً كما هو رأي جمهور العلماء.
فأقول: الصلاة على الرسول تختلف أحكامها باختلاف مواطنها، مثلاً: الخطيب يوم الجمعة روى حديثاً أو أحاديث، قال رسول الله ﷺ، بعد ما قال:
قال الله تعالى في القرآن الكريم كذا وكذا، هل يجوز لنا أن نصلي على نبينا والخطيب يخطب؟ نقول: لا، لماذا؟
لأن قوله ﵇: «إذا قلتَ لصاحبك يوم الجمعة والإمام يخطب: أنصت، فقد لغوت» قولك: «أنصت» أمر بمعروف، هذا الأمر الواجب يسقط والخطيب يخطب يوم الجمعة، فإذا صلى على النبي ﷺ وبخاصة إذا كان مبتلىً، ولا تستعجلوا عليّ تستنكروا تعبيري، إذا كان مبتلى بحبه لحديث نبيه ﷺ فهو لا يكاد يتكلم بكلمة إلا ويتبعها بقوله: ﷺ؛ لأن الله يقول: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً﴾ [الأنبياء: ٣٥].
إذاً: الابتلاء يكون بالخير ويكون بالشر، فإذا كان الله يبتلي إنساناً بالإكثار من