بيانه، الحديث طويل ولا أريد أن أطيل، في الصحيحين من حديث عبد الله بن عباس رضي الله تعالى عنه أن النبي ﷺ قال: «يدخل الجنة من أمتي سبعون ألفاً بغير حساب ولا عذاب وجوههم كالقمر ليلة البدر» ثم قال في قصة أختصرها الآن: هم الذين لا يسترقون ولا يكتوون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون جاء هذا الحديث في الرواية لمسلم: «هم الذين لا يرقون ولا يسترقون» فالآن: حسب فهمك السابق هذه الزيادة تخالف رواية الشيخين؟ ما تخالف حسب ما فهمت منك، زيادة: ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤].
مداخلة: يعني: تضمنت استدلال الحكم ..
الشيخ: ﴿إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] لا تتضمن زيادة لو لم يأت بها الحديث لم يجز أن تزاد؟
الشيخ: انتهى الأمر، لعلك تذكر الحديث الذي أخرجه الإمام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث البراء بن عازب رضي الله تعالى عنه [أن النبي]ﷺ قال له: «إذا أخذت مضجعك فقل: اللهم إني أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجئت ظهري إليك، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت» ومن حديث البراء ﵁ على أن يحفظ هذا الوجه من فم النبي ﷺ أعاده بين يديه، لكنه لما وصل إلى آخره أخطأ فقال: «برسولك الذي أرسلت» فقال له ﵊: «لا، وبنبيك الذي أرسلت» وفي رواية الترمذي: «أنه ضرب صدره وقال: لا، وبنبيك الذي أرسلت» فهذا الحديث صريح أن الأوراد توقيفية فلا يجوز استبدال لفظ بلفظ فيها، فكيف يجوز الزيادة عليها؟ !
فإذا كان الأمر كذلك، وهو كذلك دون شك أو ريب فلا يجوز لنا إذا دعونا برسول الله ﷺ وقلنا: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمداً الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته، أن نزيد من عندنا: إنك لا تخلف الميعاد، وإن كان فيها آية في القرآن الكريم، لكن ما دام أنها لم تصح عن النبي