. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= ثلاثة ضمان وقد سبق، وكفالة ورهن وسيأتي بيانه إن شاء الله.
وبهذا يتضح لنا أن المؤلف جمع في هذا الباب ثلاثة أمور من عقود المعاملات وهي: «الحوالة - الضمان - الكفالة»، ولما كان كتاب المؤلف مختصراً والحاجة داعية لبيان بعض الأحكام فيه فسنوضح بعض الأحكام المتعلقة بالكفالة في الفوائد التالية:
- الفائدة الأولى: تعريف الكفالة: الكفالة في اللغة: يقال كفل فلان كفلاً، وكفالة: ضمنه (١).
وقال بعض الفقهاء (٢): إن العرف قد خصص الضمين بالمال والحميل بالدية، والزعيم بالمال العظيم، والكفيل بالنفس، والصبير يعم الكل، ومثله القبيل.
الكفالة في الشرع: من خلال التعريفات السابقة يتبين لنا تعريف الكفالة بأنها: التزام جائز التصرف في إحضار بدن من عليه حق.
- الفائدة الثانية: في حكم الكفالة: الكفالة جائزة بالكتاب والسنة:
قال تعالى عن يعقوب ﵇: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِي مَوْثِقاً مِنْ اللَّهِ لَتَأْتُونَنِي بِهِ إِلاَّ أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ فَلَمَّا آتَوْهُ مَوْثِقَهُمْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ﴾ (٣)، وجه الدلالة في أنهم وثقوه وتكفلوا له ببدنه، فدل على أن الكفالة تكون بالبدن.
أما السنة: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلاً لَزِمَ غَرِيمًا لَهُ بِعَشْرَةِ دَنَانِيرَ فَقَالَ وَاللَّهِ لا=