وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتُهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا، كَالتَّحْوِيْطِ عَلَيْهَا (١)،
ــ
=﵂ عن النبي ﷺ قال «مَنْ أَعْمَرَ أَرْضًا لَيْسَتْ لِأَحَدٍ فَهُوَ أَحَقُّ» (١)، وعن سعيد بن زيد ﵁ أيضاً عن النبي ﷺ قال «مَنْ أَحْيَا أَرْضًا مَيْتَةً فَهِيَ لَهُ وَلَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ» (٢)، وقوله «لِعِرْقٍ ظَالِمٍ» كل ما احْتُفر أَو أُخذَ أَو غُرسَ بغير حقٍ.
لكن هل يشترط إذن الإمام في الإحياء؟
محل خلاف بين العلماء؛ فقال بعضهم: لا يشترط، وقال آخرون: يشترط، وبعضهم فرق بين ما هو مجاور للعمران وما ليس مجاور، فقالوا إن كان قريباً من العمران فلا بد من الإذن.
والصواب عندي: أنه لا بد من إذن الإمام لما فيه من تحقيق مصلحة الأفراد والجماعات.
(١) قوله «وَإِحْيَاؤُهَا عِمَارَتُهَا بِمَا تَتَهَيَّأُ بِهِ لِمَا يُرَادُ مِنْهَا، كَالتَّحْوِيْطِ عَلَيْهَا»:
هذا شروع فيما يحصل به الإحياء وهي: التحويط عليها يضرب عليها حائطاً يمنع من الدخول إليها وليس حائطاً يسيراً كحجر أو حجرين، بل لا بد أن يكون مرتفعاً عن الأرض.
والمعمول عندنا في المحاكم أنه إذا كان الارتفاع متراً ونصف المتر فهو إحياء لأنه منيع وما كان سوى ذلك فهو تحجير، وهو منع الغير من إحياء الأرض الموات، فهذا يفيد الاختصاص لا الملك، فيعطي مهلة فإن أحياها وإلا أعطيت لمن يريد إحياءها.