. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=ومن ذلك أيضاً قوله تعالى ﴿فَانطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَاراً يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ (١). فالإجارة هي سُنَّة الأنبياء كما حصل مع موسى، وهي كذلك سنة الأولياء كما حصل مع الخضر.
أما السنة فالأدلة فيها كثيرة منها:
(١) ما ثبت عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى «ثَلَاثَةٌ أَنَا خَصْمُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَجُلٌ أَعْطَى بِي ثُمَّ غَدَرَ وَرَجُلٌ بَاعَ حُرًّا فَأَكَلَ ثَمَنَهُ وَرَجُلٌ اسْتَأْجَرَ أَجِيرًا فَاسْتَوْفَى مِنْهُ وَلَمْ يُعْطِهِ أَجْرَهُ» (٢).
(٢) ومن ذلك أيضاً ما جاء عن عبد الله بن عمر ﵁ عن النبي ﷺ قال «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» (٣).
أما الإجماع (٤): فقد انعقد على مشروعية الإجارة وإباحتها، قال الإمام الشافعي (٥) في الأم: ولا يختلف أهل العلم ببلدنا فيما علمناه من إجازتها، وعوام فقهاء الأمصار.
- الفائدة الثانية: أركان الإجارة هي:
أولاً: العاقدان «المؤجر والمستأجر»: ويشترط لهما شروط:
١ - أن يكونا رشيدين، فإن عقد السفيه والمحجور عليه لا ينفذ، وما عقد=