الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ عَقَارًا (١)،
ــ
=الشريك وهو موجود في هذه الصور، وأيضاً عموم قوله ﷺ «الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ شَيْءٍ» (١)، فهو عام يشمل كل شيء يحصل فيه ضرر على الشريك. والقاعدة في ذلك أن ما انتقل قهرياً بغير عوض فلا شفعة فيه كإرث مثلاً فلا شفعة، وإن كان اختيارياً كهبة وصدقة وعوض خلع ففيه الشفعة وهذا على الراجح عندي وهو كما ذكرنا اختيار شيخنا ﵀.
(١) قوله «الثَّانِيْ: أَنْ يَكُوْنَ عَقَارًا»: وهذا هو الشرط الثاني لوجوب الشفعة فلا تجب في غير العقار، والعقار هنا هو الأرض. وعلى ذلك لا تكون الشفعة في منقول كسيارة مثلاً، فلو باع أحد الشريكين في سيارة نصيبه لأجنبي فقال الشريك أريد الشفعة فقال له الأجنبي أو الشريك البائع لا شفعة لك لأن الشفعة لا تكون في المنقولات إنما هي في العقارات فقط وذلك لأن النبي ﷺ خصها بالعقارات دون المنقولات.
وثبت أيضاً عنه ﷺ أنه قضى بها فيما لا يقسم كما في حديث جابر ﵄ المتقدم (٢)، فدل على اختصاصها بالعقارات دون المنقولات، ولأن الشفعة أيضاً إنما شرعت لدفع الضرر، والضرر في العقار يكثر جداً فإنه يحتاج الشريك إلى إحداث المرافق، وتغيير الأبنية، وتضييق الواسع، وتخريب العامر، وسوء الجوار، وغير ذلك مما يختص بالعقار، بخلاف المنقول.
والفرق بين المنقول وغير المنقول أن الضرر في غير المنقول يتأبد بتأبده بخلاف=