. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
وخلاصة ما ذكرناه ما يلي:
١ - يجوز للناظر تغيير الوقف من صورة إلى صورة أصلح منها.
٢ - يجوز بيع الوقف، وإبداله بما هو أنفع منه للموقوف عليه.
٣ - يجوز الإبدال بالأنفع والأصلح فيما يوقف للاستغلال وكل ذلك ما رجحه شيخ الإسلام وشيخنا ﵏ كما سبق ومن الأدلة على ذلك ما ذكره شيخ الإسلام ﵀ فمن ذلك.
أولاً: ما ثبت في الصحيحين عن عائشة قالت قال لي رسول الله ﷺ «لَوْلا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْكَعْبَةَ وَلَجَعَلْتُهَا عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ فَإِنَّ قُرَيْشًا حِينَ بَنَتِ الْبَيْتَ اسْتَقْصَرَتْ وَلَجَعَلْتُ لَهَا خَلْفًا» (١).
قال شيخ الإسلام (٢): ومعلوم أن الكعبة أفضل وقف على وجه الأرض، ولو كان تغييرها وإبدالها بما وصفه النبي ﷺ واجباً لم يتركه، فعلم أنه جائز وأنه كان الأصلح لولا ما ذكره من حداثة عهد قريش بالإسلام، وهذا فيه تبديل بنائها ببناء آخر فعلم أن هذا جائز في الجملة.
ثانياً: ما رواه البخاري قال حدثنا نافع أن عبد الله أخبره «أَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ وَسَقْفُهُ الْجَرِيدُ وَعُمُدُهُ خَشَبُ النَّخْلِ فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقَصَّةِ وَجَعَلَ عُمُدَهُ مِنْ حِجَارَةٍ مَنْقُوشَةٍ=