لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «اتَّقُوْا اللهَ وَاعْدِلُوْا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» (١)،
ــ
(١) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: اتَّقُوْا اللهَ وَاعْدِلُوْا بَيْنَ أَوْلادِكُمْ» (١): هذا حديث النعمان بن بشير المشهور، وأصله في البخاري عن النعمان بن بشير «أَنَّ أَبَاهُ أَتَى بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالَ إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هَذَا غُلامًا فَقَالَ أَكُلَّ وَلَدِكَ نَحَلْتَ مِثْلَهُ قَالَ: لا قَالَ فَأرْجِعْهُ» (٢). وفي لفظ «فَارْدُدْهُ» (٣)، وفي رواية «لا تُشْهِدْنِي عَلَى جَوْرٍ» (٤).
ومعنى هذا الحديث أن بشير بن سعد الأنصاري الخزرجي جاء بابنه النعمان إلى النبي ﷺ يشهده على أنه أعطاه غلاماً رقيقاً شاباً فقال له النبي ﷺ أكل ولدك نحلته أي أعطيته مثل النعمان؟ فقال بشير بن سعد لا فقال النبي ﷺ ما ذكرنا في الحديث.
وفي الحديث من الفوائد منها:
١ - وجوب العدل بين الأولاد وتحريم تفضيل بعضهم على بعض.
٢ - أن التخصيص أو التفضيل لغير حاجة أو ضرورة من الظلم والجور لا تجوز الشهادة فيه.
٣ - وجوب الإنكار على من فضَّل بعض أولاده على بعض لأنه جيف وظلم.
٤ - أن الحكم الذي يجري على خلاف شرع الله، فإنه محرم غير نافذ فإن النبي
ﷺ لم يقبل من بشير ما نفذ من الوصية بل زجره وردها.