رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، قَدْ بَلَغَ بِيَ الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُوْ مَالٍ وَلا يَرِثُنِيْ إِلاَّ ابْنَةُ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِيْ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُوْنَ النَّاسَ (١)،
ــ
- الفائدة الخامسة: تنفيذ الوصية واجب، فإن كانت في أمر يفوت بعد موت الموصي وجب المبادرة في التنفيذ ويحرم التغيير فيها أو التبديل أو التعديل إلا إلى الأصلح عند بعض الفقهاء.
- الفائدة السادسة: الإضرار بالوصية قد يكون من قبل الموصي، كأن يوصي بأكثر من الثلث، أو يوصي لأحد الورثة، وقد يكون الإضرار بها من قبل الموصي إليه بإهمالها وعدم تنفيذها والتهاون فيها، وهذا كله محرم.
(١) قوله «رُوِيَ عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُوْلَ اللهِ ﷺ، قَدْ بَلَغَ بِيَ الْوَجَعُ مَا تَرَى، وَأَنَا ذُوْ مَالٍ وَلا يَرِثُنِيْ إِلاَّ ابْنَةُ، أَفَأَتَصَدَّقُ بِثُلُثَيْ مَالِيْ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَالشَّطْرُ؟ قَالَ: لا، قُلْتُ: فَالثُّلُثُ؟ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ، إِنَّكَ أَنْ تَدَعَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُوْنَ النَّاسَ» (١): هذا الحديث سبق تخريجه، وهو عمدة في باب الوصايا، وقد استنبط منه أهل العلم أحكاماً عديدة منها:
١ - استحباب عيادة المريض: ويؤخذ ذلك من عيادة النبي ﷺ إلى سعد حيث زاره في مرضه الذي ذكر فيه الحديث، لكن تجب الزيارة للأبوين إن مرضا، ويتأكد الاستحباب لمن له حق من قريب أو صديق أو جار ونحوهم.