وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيْرُ (١)، مِنْ كُلِّ مَنْ تَصِحُّ هِبَتُهُ (٢)، وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ (٣)،
ــ
=فالمستحب أن تكون الوصية بالخمس، دليل ذلك ما رواه البيهقي وغيره وجود إسناده الألباني في الإرواء ما جاء عن ابن عباس ﵁ أنه قال: «الَّذِي يُوصِى بِالْخُمُسِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِى بِالرُّبُعِ وَالَّذِي يُوصِى بِالرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الَّذِي يُوصِى بِالثُّلُثِ» (١)، ولأن النبي ﷺ قال «الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيْرٌ» (٢).
قال ابن عباس ﵁ «لَوْ غَضَّ النَّاسُ إِلَى الرُّبْعِ لأَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: الثُّلُثُ وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ، أَوْ كَبِيرٌ» (٣)، ولأن إعطاء القريب المحتاج خير من إعطاء الأجنبي فمتى لم يكف الميراث إغناؤهم كان تركه لهم كعطيتهم إياه فيكون أفضل من الوصية.
(١) قوله «وَتَصِحُّ الْوَصِيَّةُ وَالتَّدْبِيْرُ»: أي وتصح الوصية وهو ما يتبرع به الشخص بعد موته وكذلك تدبيره يعني وصيته عتقه لعبد من عبيده بعد وفاته.
(٢) قوله «مِنْ كُلِّ مَنْ تَصِحُّ هِبَتُهُ»: هذا هو الركن الأول من أركان الوصية وهو الموصي أي يصح ذلك من كل من تصح هبته وقد سبق بيان الشروط المعتبرة في الواهب وهي على سبيل الإجمال، أن يكون من أهل التبرع وذلك بأن يكون عاقلاً بالغاً رشيداً مالكاً للشيء الموهوب.
(٣) قوله «وَمِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِلِ»: أي تصح الوصية من الصبي العاقل الذي لم يبلغ، وهذا أحد القولين في هذه المسألة.