وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُوْ فَرْضٍ بُدِئَ بِهِ، وَكانَ الْبَاقِيْ لِلْعَصَبَةِ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «أَلْحِقُوْا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَرٍ (١)، فَإِنِ اسْتَغْرَقَتِ الْفُرُوْضُ الْمَالَ، سَقَطَ الْعَصَبَةُ (٢)، فَإِذَا كَانَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَإِخْوَةٌ لأُمٍّ وَإِخْوَةٌ لأَبَوَيْنِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ الإخوة لِلأَبَوَيْنِ، وَتُسَمَّى: الْمُشَرَّكَةَ وَالْحِمَارِيَّةَ (٣)،
ــ
(١) قوله «وَإِنْ كَانَ مَعَهُ ذُوْ فَرْضٍ بُدِئَ بِهِ، وَكانَ الْبَاقِيْ لِلْعَصَبَةِ؛ لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ: «أَلْحِقُوْا الْفَرَائِضَ بِأَهْلِهَا، فَمَا بَقِيَ، فَلأَوْلَى رَجُلٍ ذَكَر» (١)»: أي إن كان مع العصبة صاحب فرض فإنه يبدئ به فأعطى فرضه، وما بقي فللعصبة، فإن لم يبق شيء يسقط العاصب وإلا في المشرَّكة أو الحمارية كما سيذكر ذلك المؤلف.
(٢) قوله «فَإِنِ اسْتَغْرَقَتِ الْفُرُوْضُ الْمَالَ، سَقَطَ الْعَصَبَةُ»: قد سبق بيان ذلك، وهذه قاعدة، في باب العصبات إلا فيما سيذكره المؤلف.
(٣) قوله «فَإِذَا كَانَ زَوْجٌ وَأُمٌّ وَإِخْوَةٌ لأُمٍّ وَإِخْوَةٌ لأَبَوَيْنِ، فَلِلزَّوْجِ النِّصْفُ، وَلِلأُمِّ السُّدُسُ، وَلِلإِخْوَةِ لِلأُمِّ الثُّلُثُ وَسَقَطَ الإخوة لِلأَبَوَيْنِ، وَتُسَمَّى: الْمُشَرَّكَة وَالْحِمَارِيَّةَ»: هذه هي المسألة المشرَّكة أو الحمارية وهي كما ذكر المؤلف زوج وذو سدس «أم أو جدة» وأخوة لأم، وأخوه أشقاء، وهذا النوع من المسائل للفقهاء ﵏ مذهبان فيها.
فالذي عليه أبو حنيفة (٢)، وأحمد (٣)، أن للزوج النصف، وللأم السدس، وللأخوة لأم الثلث، ولا شيء للأشقاء، لاستغراق الفروض، والعاصب=