وَأَمَّا الفِعْلُ، فَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْه (١)،
ــ
=لعبده لا سبيل لي عليك أو لا سلطان لي عليك أو أذهب حيث شئت وقد خليتك ونحوها من الألفاظ، وكذا الألفاظ الخفية «كا إذهب»، أو «أغرب عن وجهي»، فلا يحصل العتق بهذه الألفاظ إلاَّ بنية.
(١) قوله «وَأَمَّا الفِعْلُ، فَمَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ عَتَقَ عَلَيْه»: هذا هو النوع الثاني الذي يحصل به العتق وهو الفعل، وهو أن يملك ذا رحم محرم، وهو الذي قدَّر أحدها ذكراً والآخر أنثى حرم نكاحه عليه للنسب كأبيه وأخيه، وعمته، فإذا ملكه بشراء ونحوه عتق عليه، لحديث سمرة بن جندب ﵁ أن النبي ﷺ قال: «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ فَهُوَ حُرٌّ» (١)، وقال ﷺ «لا يَجْزِى وَلَدٌ وَالِدًا إِلاَّ أَنْ يَجِدَهُ مَمْلُوكًا فَيَشْتَرِيَهُ فَيُعْتِقَهُ» (٢).
لكن اختلف أهل العلم في القريب الذي يعتق على من يملكه؟
فذهب الحنفية (٣)، والحنابلة (٤)، إلى أن من ملك ذا رحم محرم عتق عليه للحديث المتقدم وهما الوالدان وإن علو من قبل الأب والأم جميعاً، والولد وإن سفل من ولد البنين والبنات، والأخوات والأخوة وأولادهم وإن سفلوا، والأعمام, والعمات والأخوال والخالات دون أولادهم.