وَهُوَ مُوْسِرٌ بِقِيْمَةِ نَصِيْبِ شَرِيْكِهِ (١)،
ــ
(١) قوله «وَهُوَ مُوْسِرٌ بِقِيْمَةِ نَصِيْبِ شَرِيْكِهِ»: هذا هو شرط سراية العتق، وهو أن يكون المعتق موسراً بهذه القيمة.
دليل ذلك حديث عبد الله بن عمر ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» (١)، فإن كان من أعتق نصيبه معسراً فلا يسرى العتق ويكون العبد مبعضاً، وهذا قول جمهور أهل العلم.
وذهب الإمام أحمد (٢) في رواية عنه إلى أن العبد يسعى في قيمة باقية ويعتق كله, وذلك بأن يطلب منه أن يعمل, وما حصل في يده دفعة إلى سيده الذي لم يعتق نصيبه.
واحتج لذلك بما جاء عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال «مَنْ أَعْتَقَ شَقِيصًا مِنْ مَمْلُوكِهِ فَعَلَيْهِ خَلاصُهُ فِي مَالِهِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْمَمْلُوكُ قِيمَةَ عَدْلٍ ثُمَّ اسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» (٣).
وهذا هو الراجح, وهو اختيار ابن حزم (٤)، وشيخ الإسلام بن تيمية (٥).