بَابُ حُكْمِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ (١)
إِذَا حَمَلَتِ الأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَوَضَعَتْ مَا تَبَيَّنَ فِيْهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الإِنْسَانِ (٢)،
ــ
(١) قوله «بَابُ حُكْمِ أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ»: أي باب أحكام أمهات الأولاد، والمراد بهن من أتت من سيدها بولد لكن بشروط سيأتي ذكرها في كلام المؤلف.
- فائدة: لا خلاف بين الفقهاء في إباحة التسري ووطء الإماء لقوله تعالى ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِين﴾ (١)، وقد كانت مارية القطبية أم ولد النبي ﷺ وهي أم إبراهيم ابن النبي ﷺ التي قال فيها أعتقها ولدها وكانت هاجر أم إسماعيل ﵊ سرية إبراهيم ﵊ وكان لعمر بن الخطاب ﵁ أمهات أولا، أوصى لكل واحدة منهن بأربعمائة, وكان لعلي ﵁ أمهات أولاد ولكثير من الصحابة، وكان على بن الحسين, والقاسم بن محمد, وسالم بن عبد الله من أمهات أولاد.
- فائدة: روى أن الناس لم يكونوا يرغبون في أمهات الأولاد حتى ولد علي بن الحسين, والقاسم بن محمد, وسالم بن عبد الله فرغب الناس فيهم.
(٢) قوله «إِذَا حَمَلَتِ الأَمَةُ مِنْ سَيِّدِهَا فَوَضَعَتْ مَا تَبَيَّنَ فِيْهِ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ الإِنْسَانِ»: هذا هو الشرط الأول لتصير الموطوءة أم ولد، فلابد أن يكون ما حملته هذه الأمة قد تبين فيه شيء من خلق الإنسان أي تبين فيه اليدان والرجلان والرأس وهذا يكون بعد بلوغ ثمانين يوماً, أما قبل ذلك فلا يمكن أن يخلق, لأن الجنين في بطن أمه يكون في الأربعين الأولى نطفة وفي الثانية علقة, وفي الثالثة مضغة مخلقة وغير مخلقة, إذاً لا يمكن أن يبدأ التخطيط =