إِلاَّ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ بَيْعَهَا وَلا رَهْنَهَا وَلا سَائِرَ مَا يَنْقُلُ المِلْكَ فِيْهَا أَوْ يُرَادُ لَه (١)،
ــ
=والمملوك لا يملك لقوله ﷺ «مَنْ بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ إِلاَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُ الْمُبْتَاعُ» (١)، وقوله «وَسَائِرِ الأَحْكَامِ» كالشهادة والحدود والدية وغير ذلك إلا ما استثناه المؤلف.
(١) قوله «إِلاَّ أَنَّهُ لا يَمْلِكُ بَيْعَهَا وَلا رَهْنَهَا وَلا سَائِرَ مَا يَنْقُلُ المِلْكَ فِيْهَا أَوْ يُرَادُ لَه»: هذا مستثنى مما قبله فأُم الولد في أحكامها تكون كأحكام الأمة إلا أن هناك أموراً مستثناة منها:
١ - أن سيدها لا يملك بيعها, لأن بيعها قد ينقل الملك في رقبتها وهذا ينافي سبب انعقاد الحرية ويبطله، وقد اختلف الفقهاء في هذه المسألة:
فذهب جمهور الفقهاء وعليه أكثر التابعين على أن السيد لا يجوز له في أم ولده التصرف بما ينقل الملك, فلا يجوز بيعها ولا وقفها ولا رهنها ولا تورث (٢).
وذهب شيخ الإسلام (٣)، وهو رواية في مذهب الأمام أحمد (٤) أنه يجوز بيعها لما ثبت عن جابر ﵁ قال: «بِعْنَا أُمَّهَاتِ الأَوْلادِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيَّ ﷺ وَأَبِى بَكْرٍ ﵁ فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ ﵁ نَهَانَا فَانْتَهَيْنَا» (٥)، وفي لفظ «كنا نبيع سرارينا أمهات أولادنا والنبي ﷺ فينا حي, لا يرى بذلك بأساً» (٦).