. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=ويستدلون أيضاً بأن لفظ الإنكاح والتزويج هما اللفظان الواردان في القرآن، لقوله تعالى: ﴿حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ (١)، وقوله تعالى: ﴿وَلا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ﴾ (٢)، أما لفظ التزويج فقول الله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِّنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ (٣)، هذا هو القول الأول.
القول الثاني في المسألة: أنه يجوز النكاح بغير لفظ النكاح والتزويج، وهذا قول جمهور الفقهاء من الحنفية (٤)، والمالكية (٥)، وأحمد (٦) في المنصوص عنه، بل قال أبو العباس بن تيمية (٧): «لا أعلم نصًا لأحمد إلا بمثل هذا».
استدل أصحاب هذا القول بما يلي:
الدليل الأول: أن العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، فلو قال الشخص: «وهبتك سيارتي بمائة ألف» صار بيعًا وليس هبة، فالعبرة في العقود بالمقاصد والمعاني، لا بالألفاظ والمباني.