. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=وهنا نلخص ما ذكرناه فيما سبق من الصداق:
الأول: الصداق ملك للمرأة ليس لوليها منه شيء, إلا ما سمحت به عن طيب نفس كما قال تعالى: ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً﴾ (١)، ولأبيها خاصة أن يأخذ من صداقها, ولو لم تأذن, ما لا يضرها ولا تحتاج إليه لقوله ﷺ: «أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ» (٢).
ثانياً: يبدأ تملك المرأة لصداقها من العقد, كما في البيع ويتقرر كاملاً بالوطء أو الخلوة بها, وبموت أحدهما كما مر بنا، وكما سيأتي إن شاء الله تعالى.
ثالثاً: إذا طلقها قبل الدخول أو الخلوة, وقد سمي لها صداقاً, فلها نصفه لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ وأيهما عفا عن نصيبه لصاحبه صح عفوه لقوله: ﴿إِلاَّ أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾، ثم رغب في العفو فقال تعالى: ﴿وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى﴾ (٣).
رابعاً: كل ما قبض بسبب النكاح ككسوة لأبيها أو أخيها فهو من المهر.
خامساً: إذا أصدقها مالاً مغصوباً، أو محرماً صح العقد ووجب لها مهر=