. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=جهة الوجوب وفي حق من دعي لأجله بهذا الدعاء على جهة الجواز فلا يبعد أن يوجد من لا يصدر منه معصية عمداً وأن لم يكن ذلك واجباً.
وقيل «لم يضره»: أي لم يفتنه في دينه إلى الكفر، وليس المراد عصمته من المعصية, وقيل لم يضره مشاركة الشيطان لأبيه في جماع أمه» (١).
قال شيخنا ﵀: «وقول النبي ﷺ «إنه إن قدر بينهما ولد لم يضره الشيطان أبداً»، لا يشكل على هذا أنه ربما يكون هذا الرجل ملتزماً بالتسمية عند كل جماع، ويأتيه أولادٌ يضرهم الشيطان، فاختلف أهل العلم في ذلك:
فقال بعضهم: لم يضره ضرراً بدنياً؛ وذلك أن الشيطان إذا ولد الإنسان فإنه يطعن بيده في خاصرته، فيصرخ الطفل إذا ولد، وأحياناً يرى أثر الضرب أزرق في الخاصرة؛ من أجل أن يهلكه، فيقولون: لا يضره - أي: بطعنه إياه في الخاصرة - لا أنه لا يضره ضرراً دينياً.
وقال بعض العلماء: بل الحديث عام لم يضره الشيطان أبداً، والتأبيد يدل على أن ذلك مستمر. ولكن الجواب عن الصورة التي ذكرنا، أن يقال: إن هذا سبب، والأسباب قد تتخلف بوجود موانع، كما قال النبي ﷺ: «كل مولودٍ يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه» (٢)، وإلا فكلام الرسول ﷺ حقٌ وصدق، ولكن هذا سببٌ من الأسباب، وقد=