. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
القول الثاني: وهو من مفردات المذهب عند الحنابلة (١)، وعليها جماهير الأصحاب أن الخلع فسخ لا ينقص به عدد الطلاق, بشرط ألا يوقعه بلفظ الطلاق, فإن أوقعه بصريح الطلاق كان طلاقاً, وإن خالعها بلفظ الفسخ، أو المفارقة، أو المخالعة صار فسخاً، واحتجوا لذلك بما صح عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «إن خالعها بلفظ المخالعة فهو فسخ, وإن كانت بلفظ الطلاق يصير طلاقاً سواء كان بعوض أو بغير عوض».
القول الثالث: وهو المنقول عن الإمام أحمد (٢)، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٣)، وهو قول ابن القيم (٤)، وهو المنقول عن ابن عباس ﵄ أن الخلع فسخ لا طلاق, ولو أوقعه بلفظ الطلاق، قال شيخ الإسلام «هذا هو المنقول عن ابن عباس ﵄ وأصحابه، وهو المنقول عن أحمد وقدماء أصحابه»، قال في الفروع (٥) «ومراده ما قال عبد الله: رأيت أبي يذهب إلى قول ابن عباس ﵄, وابن عباس صح عنه أنه قال كل شيء أجازه المال فليس بطلاق =