فَلَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً، فَهِيَ طَالِقٌ (١)،
ــ
=الإنسان لا يبدو له أن ذهاب امرأته إلى أهلها يفسدها عليه, فيقول لها: «إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق»، ثم يتراجع ويسقط هذا (١).
- الفائدة الثانية: إن علق الطلاق على سبب تبين عدمه كأن يقول لها: «إن ذهبت إلى أهلك فأنت طالق» ظناً أن أهلها قد ركبوا دشاً وأنهم عاكفون عليه, فخشي على امرأته فقال لها ذلك، فهل تطلق إذا ذهبت؟
الجواب: لا تطلق لأنه قال ذلك بناءً على سبب تبين عدمه فلا حرج أن تذهب (٢).
(١) قوله «فَلَوْ قَالَ: إِنْ تَزَوَّجْتُ فُلانَةً، فَهِيَ طَالِقٌ»: سبق الإشارة إلى ذلك فلا يصح تعليق الطلاق هنا, لأن غير الزوج لا يملك ابتداء الطلاق, فلا يملك تعليقه، دليل ذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمْ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ﴾ (٣)، فجعل الطلاق بعد النكاح.
وسبق أيضاً حديث عبد الله بن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: «وَلا طَلاقَ فِيمَا لا يَمْلِكُ» (٤).