عَالِمًا بِالأَوْقَاتِ (١)، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا (٢)، وَمُتَطَهِّرًا (٣)،
ــ
(١) قوله «عَالِمًا بِالأَوْقَاتِ» هذا ليس بشرط بل الأفضل أن يكون عالماً بالوقت بنفسه، فهذا ابن أم مكتوم كان رجلاً أعمى وكان الصحابة يخبرونه بالوقت فيقولون له: «أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ» (١) فلا يؤذن إلا إذا قيل له ذلك، لكن الأفضل كما ذكرنا أن يكون عالماً بالوقت؛ لأنه قد لا يكون هناك من يخبره بالوقت، ولأن غير العالم بالوقت قد يؤذن قبل الوقت وبالتالي يصلي الناس قبل الوقت وخصوصًا هنا النساء وقد قال ﷺ: «الإِمَامُ ضَامِنٌ وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ» (٢) أي على الوقت.
(٢) قوله «وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُؤَذِّنَ قَائِمًا» لأن هذا هو فعل مؤذني النبي ﷺ، ولأنه أبلغ لصوت المؤذن، قال ابن المنذر: «أجمعوا على أن من السنة أن يؤذن قائمًا» (٣).
(٣) قوله «وَمُتَطَهِّرًا» أي يستحب أن يكون المؤذن متطهرًا حال أذانه، وعللوا لذلك لأنهما ذكر ويستحب للذكر الطهارة لقوله ﷺ: «إِنِّيْ كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللهَ ﷿ إِلاَّ عَلَى طُهْرٍ» (٤).
وقوله «مُتَطَهِّرًا» أي من الحدثين: الأصغر والأكبر، لكن هل يجوز لمن حدثه أكبر ان يؤذن؟ نقول: نعم، يجوز مع الكراهة، لكن لا يكون في المسجد، =