لِقَوْلِ رَسُوْلِ اللهِ ﷺ «لا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوْغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصَبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيْبًا، إِلاَّ إِذَا اغْتَسَلَتْ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ» (١)،
ــ
(١) قوله «لِقَوْلِ رَسُوْلِ الله ﷺ «لا تَحِدُّ امْرَأَةٌ عَلى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاثٍ، إِلاَّ عَلى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَلا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوْغًا إِلاَّ ثَوْبَ عَصَبٍ، وَلا تَكْتَحِلُ، وَلا تَمَسُّ طِيْبًا، إِلاَّ إِذَا اغْتَسَلَتْ، نُبْذَةً مِنْ قُسْطٍ أَوْ أَظْفَارٍ»: هذا الحديث متفق عليه، وقد سبق تخريجه في الحاشية, وهو عمدة في باب الإحداد، فقد بين فيه ﷺ بعض الأحكام المتعلقة بالإحداد، فمن ذلك:
١ - تحريم الإحداد على ميت أكثر من ثلاثة إلا على زوج المرأة.
٢ - إباحة الثلاث على غير الزوج تخفيفاً للمصيبة, وترويحاً للنفس بإبدائها شيئاً من التأسف على الحبيب المفارق.
٣ - وجوب إحداد المرأة على زوجها المتوفي.
٤ - الحديث يفيد عموم الزوجات سواء كانت مسلمة أو كتابية، كبيرة كانت أو صغيرة.
٥ - قوله «تؤمن بالله واليوم الأخر» سيق للزجر والتهديد.
٦ - الحكمة التي جاءت في تحديد المدة بأربعة أشهر وعشرا أنها المدة التي يتكامل فيها تخليق الجنين, وتنفخ فيه الروح إذا كانت حاملاً.
٧ - أن الإحداد إنما يكون هو اجتنابها كل ما يدعو إلى جماعها ويرغب في النظر من الزينة والطيب.