كِتابُ الظِّهارِ (١)
ــ
(١) قوله «كِتابُ الظِّهارِ»: الظهار في اللغة: مأخوذ من الظهر، يقال: ظاهر من امرأته وتظاهر منها, وهو أن يقول الرجل لامرأته أنت علي كظهر أُمي لأن الظهر من الدابة موضوع الركوب.
أما تعريفه في الشرع: فهو تشبيه الرجل زوجته أو جزء منها بامرأة محرمة عليه تحريماً مؤبداً, أو بجزء منها يحرم عليه النظر إليه كالظهر، والبطن، والفخذ، ونحو ذلك.
ذكر بعض الفوائد:
- الفائدة الأُولى: الأصل فيه: الأصل في الظهار: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَراً مِنْ الْقَوْلِ وَزُوراً وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ﴾ (١).
ومن السنة: حديث «خُوَيْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ قَالَتْ: ظَاهَرَ مِنِّي زَوْجِي أَوْسُ بْنُ الصَّامِتِ, فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَشْكُو إِلَيْهِ, وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُجَادِلُنِي فِيهِ, وَيَقُولُ: اتَّقِي اللَّهَ, فَإِنَّمَا هُوَ ابْنُ عَمِّكِ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى أُنْزِلَ الْقُرْآنُ: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا﴾ المجادلة إِلَى الْعَرْضِ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تُعْتَقُ رَقَبَةٌ, فَقَالَتْ: لا يَجِدُ, فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فَيَصُومُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: شَيْخٌ=