. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
= والصحيح: هو مذهب جمهور الفقهاء، فما أبيح قتله فلا ذكاة له، لأن كلمة القتل متى أطلقت تنصرف إلى إزهاق الروح بأية وسيلة استطاعها الإنسان، فلو حلَّت بالذكاة لكان إزهاق روحه بغيرها إضاعة للمال، وقد نهى النبي ﷺ عن إضاعة المال.
وعن عروة عن أبيه عن ابن عمر ﵁ أنه قال: «مَنْ يَأْكُلُ الْغُرَابَ؟ وَقَدْ سَمَّاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: فَاسِقًا، وَاللَّهِ مَا هُوَ مِنَ الطَّيِّبَاتِ» (١).
المسألة الرابعة: أن ما يأكل الجيف محرم عند الجمهور لخبث مطعمه ولأن النبي ﷺ حرم الغراب الأبقع، والغراب الأبقع إنما يأكل الجيف وليس من السباع، وقد تقدم أن هذا يدل على تحريم أكله فيقاس على ذلك كل ما يأكل الجيف وذلك لخبث مطعمه، فإن خبث مطعمه يترتب عليه خبث لحمه، ومذهب مالك (٢) خلاف هذا.
والصواب: هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء
المسألة الخامسة: أن مذهب الجمهور أن ما استخبثه العرب ذوو اليسار من سكان الحاضرة في المدن والقرى أنه محرم، وهذا مذهب أحمد في المشهور واستدلوا بقوله تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ﴾ (٣)، فالمخاطب بهذه الآية هم العرب، يدل هذا على أن=