إِلاَّ مَا يَعِيْشُ فِيْ البَرِّ، فَلا يُبَاحُ حَتَّى يُذَكَّى، إِلاَّ السَّرَطَانَ وَنَحْوَهُ (١)،
ــ
=وكذلك حديث ابن عمر ﵄: «أُحِلَّتْ لَنَا مَيْتَتَانِ وَدَمَانِ: فَأَمَّا الْمَيْتَتَانِ: فَالْحُوتُ، وَالْجَرَادُ، وَأَمَّا الدَّمَانِ: فَالْكَبِدُ، وَالطِّحَالُ» (١).
(١) قوله «إِلاَّ مَا يَعِيْشُ فِيْ البَرِّ، فَلا يُبَاحُ حَتَّى يُذَكَّى، إِلاَّ السَّرَطَانَ وَنَحْوَهُ»: أي إلا ما يعيش في البر، من حيوانات البحر فلا يَحِل حتى يُذَكَّى وهي ما تسمى بالبرمائيات الحيوانية، مثل كلب الماء، والسلحفاة، والسمندل ونحو ذلك، فهذه لا بد من تذكيتها، ولهذا قال الإمام أحمد: «كلب الماء نذبحه، ولا أرى بأسًا بالسلحفاة إذا ذُبِحَ» (٢)، وفي رواية أخرى (٣) في المذهب أنه يحل بغير ذكاة وذهب إليه قوم من أهل العلم لقول النبي ﷺ في البحر «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ» (٤)، ولأنه من حيوان الماء فأبيح بغير ذكاة كالسمك والسرطان وقوله: «إِلاَّ السَّرَطَانَ وَنَحْوَهُ»، هذا مستثنى من الحيوانات البرمائية لأن السرطان لا دم فيه، قال أحمد «السرطان لا بأس به، قيل له يذبح؟ قال لا» (٥)، وذلك لأن مقصود الذبح إنما هو إخراج الدم وتطييب اللحم بإزالته عنه، فأما ما لا دم له فلا حاجة إلى ذبحه. =