. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=ومن ذلك أيضاً قوله ﷺ: «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللهِ فَكُلْ» (١)، فشرط لحل الأكل التسمية، ومعلوم أنه إذا فقد الشرط فقد المشروط، فإذا فقدت التسمية فإنه يفقد الحل، كسائر الشروط.
القول الثاني: أن التسمية على الذبيحة واجبة في حال الذكر دون حال النسيان، فيباح ما تركت عليه سهوًا لا عمدًا من الذبائح، وهذا قول الحنفية (٢)، والمالكية (٣)، والمشهور في مذهب الحنابلة (٤)، وهو اختيار سماحة شيخنا عبد العزيز ابن باز (٥) ﵀. واستدل هؤلاء بأدلة منها:
حديث ابن عباس عن النبي ﷺ قال: «الْمُسْلِمُ يَكْفِيهِ اسْمُهُ فَإِنْ نَسِيَ أَنْ يُسَمِّيَ حِينَ يَذْبَحُ فَلْيُسَمِّ وَلْيَذْكُرِ اسْمَ اللهِ، ثُمَّ لْيَأْكُلْ» (٦).
وقول النبي ﷺ: «إِنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ، وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ» (٧).
القول الثالث: أن التسمية على الذبيحة سنة مطلقًا وليست شرطًا وهو=