الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَاسَةِ فِيْ بَدَنِهِ، وَثَوْبِهِ، وَمَوْضِعِ صَلاتِهِ (١)،
ــ
(١) قوله «الشَّرْطُ الرَّابِعُ: الطَّهَارَةُ مِنَ النَّجَاسَةِ فِيْ بَدَنِهِ، وَثَوْبِهِ، وَمَوْضِعِ صَلاتِهِ» هذه ثلاثة أمور وهي شرط لصحة الصلاة وهي: طهارة البدن، وطهارة الثوب، وطهارة المكان، وقد سبق بيان ذلك.
فطهارة البدن دليلها أن النبي ﷺ مر بقبرين يعذبان فقال «إِنَّهُمَا لَيُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِيْ كَبِيْرٍ، أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ لا يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ يَمْشِيْ بِالنَّمِيْمَةِ» (١)، وهذا دليل على وجوب التنزه من البول، وقوله ﷺ: «لا يَقْبَلُ اللهُ صَلاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» (٢)، وغير ذلك من الأدلة التي جاءت في وجوب الاستنجاء والاستجمار.
وأما طهارة الثوب فدليلها قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾ (٣)، وأيضًا قوله ﷺ «اقْرُصِيْهِ وَاغْسِلِيْهِ وَصَلِّي فِيْهِ» (٤)، وأيضًا قوله ﷺ: «إِنَّ جِبْرِيْلَ أَتَانِيْ فَأَخْبَرَنِيْ أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى فَأَلْقَيْتُهُمَا فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلْيَنْظُرْ فِي نَعْلَيْهِ فَإِنْ رَأَى فِيْهِمَا قَذَرًا أَوْ قَالَ أَذًى فَلْيَمْسَحْهُمَا وَلْيُصَلِّ فِيهِمَا» (٥)، وهذه الأدلة تدل على أنه لا يجوز استصحاب النجاسة في حال الصلاة.