. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
=واحتجوا لقولهم بقوله ﷺ: «مَنْ أُصِيبَ بِدَمٍ أَوْ خَبْلٌ - وَالْخَبْلُ عَرَجُ - فَهُوَ بِالْخِيَارِ بَيْنَ إِحْدَى ثَلاثٍ فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ فَإِنْ قَبِلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ عَدَا بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا» (١)، فقوله «فَخُذُوا عَلَى يَدَيْهِ»، أي: لا توافقوه، ولأن الشرع ما جعل له إلاّ هذا، أو هذا، فإمّا أن تقتص أو الدية.
قلت: والصواب ما ذهب إليه المؤلف لقوله ﷺ «مَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا دُفِعَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَإِنْ شَاءُوا قَتَلُوا وَإِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الدِّيَةَ وَهِىَ ثَلاثُونَ حِقَّةً وَثَلاثُونَ جَذَعَةً وَأَرْبَعُونَ خَلِفَةً وَمَا صَالَحُوا عَلَيْهِ فَهُوَ لَهُمْ» (٢)، وذلك لتشديد القتل.
ولأنه عوض عن غير مال، فجاز الصلح عنه بما اتفقوا عليه، كالصداق، وعوض الخلع.
- فائدة: قتل العمد فيه ثلاثة حقوق:
الأول: حق الله، وهذا يسقط بالتوبة.
الثاني: حق أولياء المقتول، ويسقط بتسليم نفسه لهم.