فَإِنْ سَقَطَ قِصَاصُ الأَوَّلِ، فَلِأَوْلِيَاءِ الثَّانِيْ اسْتِيْفَاؤُهُ (١)، وَيُسْتَوْفَى القِصَاصُ بِالسَّيْفِ فِيْ العُنُقِ (٢)،
ــ
(١) قوله «فَإِنْ سَقَطَ قِصَاصُ الأَوَّلِ، فَلِأَوْلِيَاءِ الثَّانِيْ اسْتِيْفَاؤُهُ»: أي إذا أسقط ورثة المقتول الأول حقهم في القصاص بأن عفو مطلقاً أو اختاروا الدية فلأولياء المقتول الثاني استيفاؤه لأنه حقهم فكان لهم استيفاؤه كما لو لم يكن قتل غيره.
(٢) قوله «وَيُسْتَوْفَى القِصَاصُ بِالسَّيْفِ فِيْ العُنُقِ»: أي يستوفى القصاص في النفس بضرب العنق بالسيف، سواء وقعت الجناية بالسيف أم بغيره، وهذا هو المذهب (١)، وهو قول أبي حنيفة (٢)، ودليلهم على ذلك حديث النعمان ابن بشير ﵁ أن النبي ﷺ قال: «لا قَوَدَ إِلا بِالسَّيفِ» (٣)، ولأن السيف أمضى الآلات وأسرع في إزهاق روح الجاني، لئلا يقع الحيف والظلم على الجاني، ولا يؤمن ذلك إلا إذا كان التنفيذ بالسيف.
وذهب جمهور الفقهاء (٤)، وهو رواية عن أحمد (٥)، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية (٦) أن عقوبة القصاص تنفذ بمثل ما قَتَلَ به الجاني، إلا إذا كان =